التفاصيل

مدرسة التحليل النفسي

  الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(14696)
مدرسة التحليل النفسي

مدرسة التحليل النفسي

تعتبر مدرسة التحليل النفسي أحد مدارس علم النفس التي تتبني فكرة أن الغرائز تعتبر الدوافع الأساسية التي تحرك الإنسان البشري. لذا فقد تناول المقال الحالي كل ما يتعلق بمدرسة التحليل النفسي في علم النفس.

مدرسة التحليل النفسي

مؤسس هذه المدرسة هو سيجموند فرويد (١٨٤٦ - ١٩٣٩) طبيب الأعصاب النمساوي. ثم تشعب عن هذه المدرسة وأنشق على مؤسسها بعض تلاميذه مثل: ألفرد أدلر صاحب علم النفس الفردي، وكارل جوستاف يونج مؤسس علم النفس التحليلي كمجال للبحث العلمي. ثم تأسست أخيرا المدارس التحليلية الجديدة ومعظمها في أمريكا لدى كل من: كارين هورني، اريك فروم، كاردنر وغيرهم. وتوجد فروق ليست بالصغيرة أحيانا بين عده المدارس تعكس وجهات نظر أصحابها. ولكن أصل هذا التيار التحليلي كله يوجد عند (سيجموند فرويد، ومن هنا نعرض لبعض أفكاره، والتي تعكس في جملتها آراء المحللين النفسيين التقليدين الأوائل. ويعني التحليل النفسي عند فرويد:

1- طريقة فنية للعلاج النفسي.

2- نظرية في الشخصية وعلم النفس المرضي تفسر كيفية نشوء أعراض الاضطراب النفسي (العصاب).

3- منهج بحث في الظواهر النفسية.

بعض مسلمات التحليل النفسي

1- وجود حياة نفسية تشغل منطقة كبرى في الشخصية الإنسانية وهي اللاشعور، وهذه الحياة النفسية اللاشعورية قد تكون لأسباب معينة - سببا في نشأة الاضطراب النفسي (العصاب).

2- أهمية مرحلة الطفولة المبكرة (الخمس أو الست سنوات الأولى) في تكوين الشخصية، وفي اتجاهها إما إلى الوراء أو الاضطراب النفسي ففيها توضع بذور كل من الصحة المرض.

3- يمر الطفل بمراحل نفسية جنسية محددة، وهي الفم الشرج والقضيب، وقد يتوقف هذا النمو عند مرحلة معينة، ويمكن تفسير شخصية الراشد تبعا للمرحلة النفسية الجنسية التي ثبت عندها أو وصل إليها.

4- للغريزة الجنسية دور كبير في نشأة الشخصية وتكوينها، وفي الأمراض النفسية والعقلية التي تصيبها.

5- للشخصية الإنسانية منظمات ثلاث هي:

أ‌. الهو ld.: منبع الغرائز والرغبات غير المشروعة وغير الأخلاقية.

ب‌. الأنا Ego: يوفق بين مطالب الهو والبيئة الخارجية مع اعتبار لأوامر الأنا الأعلى.

ت‌. الأنا الأعلى Super. Ego: ممثل لمبادئ المجتمع الأخلاقية ومعاييره أو هو الضمير.

6- يعتمد التحليل النفسي بوصفه طريقة علاجية على الخطوط العريضة الآتية:

أ‌. التداعي الحر من قبل المريض والـذي يوجهه المحلل في حدود ضيقة.

ب‌. تفسير الأحلام الذي يتم وفق نظرية معينة أساسها جنسي في مجمله.

ت‌. يقوم المريض بتحويل مشاعر الحب أو الكره وطرحها على المحلل.

ث‌. مرحلة يفسر فيها المحلل للمريض علة أعراضه، وإن هذا التحويل لم يوجهه الوجهة المناسبة.

نقد التحليل النفسي

لقيت نظرية فرويد في التحليل النفسي كثيرا من الذيوع والانتشار، ولكن يهمنا أن نذكر الملاحظات النقدية الآتية:

1- كان فرويده طبيب أعصاب متخصص، ولا علاقة لعلم الأعصاب بعلم النفس ولا حتى بالطب النفسي.

2- لم يكن فرويده مدربا على أصول المنهج العلمي: الملاحظة الموضوعية والتجريب واستخدام الطرق الإحصائية في معالجة النتائج. لقد كان طبيبا تهمه الحالة في العيادة فحسب.

3- الانتقال من الفروض إلى القوانين غير مسوغ، لقد بدت عظمته في أنه واضع نظرية تحمل عددا ضخما من الفروض التي تحتاج إلى دراسات تجريبية كثيرة للتحقق منها. واتضح ابتعاده عن المنهج العلمي بجلاء في نظرته إلى قروضه على أنها قوانين غير قابلة للجدل حولها ولا للتحقق منها بوساطة باحثين آخرين، لأنها هي هكذا في ذاتها واضحة الصدق (كما بين في بطاقة بريدية أرسلها للباحث سول روزنزفايج)، وهذا يجافي الروح العلمية تماما.

4- اعتمد سيجموند فرويد على عدة مسلمات وفرضيات فيسيولوجية قد يعترض عليها معظم علماء الأحياء.

5- عقدة أوديب حجر الزاوية في العلاج والنظرية التحليلية، وقد واجهت هذه العقدة نقدا شديدا نتيجة للدراسات على البدائيين والمتحضرين على السواء.

6- استمد فرويد نظرياته من على (الأريكة) التي كان يضطجع عليها مرضاه، وهم عينة صغيرة من طبقة ذات مواصفات خاصة، ونقصد المرضى المترددين عليه في عبادته بفيينا. ولقد رأى أن يعمم نظرياته التي استمدها من ملاحظاته في هذه الظروف الخاصة، على الإنسان في كل زمان ومكان، وهذا خطأ.

7- ينتمي التحليل النفسي إلى تاريخ الطب النفسي أكثر من ائتمانه إلى تيار علم النفس الأكاديمي (فونت مثلا)، حيث كان هذا التيار الأخير بمثـابة تمهيد التربة لعلم النفس الحديث الذي يدرس موضوعاته بطريقة موضوعية تجريبية.

8- كان فرويد يرد على نقاده بأن لا يهمه إلا أن المرضى يشفون بطريقته، ولكن اتضح أن العلاج بالتحليل النفسي مستهلك للوقت (حوالي ثلاث سنوات) والجهد والمال دون أن يحقق نسباً مرتفعة لشفاء الاضطرابات النفسية (يشفى حوالي ٥٠/ من المرضى مقابل نسبة شفاء ٩١ بطرق علاجية أحدث واقصر).

9- يتعين النظر إلى نظريات فرويد بعد كل ذلك - على أنها مجرد فروض لم تتأكد بعد.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

عبد الخالق، أحمد محمد. دويدار، عبد الفتاح محمد (1999). علم النفس أصوله ومبادئه. القاهرة. دار المعرفة الجامعية.

 

 

التعليقات


الأقسام

الوســوم

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد

تابعونا على تويتر . . .

شارك:
footerimg

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017